يزيد بن محمد الأزدي

111

تاريخ الموصل

وفي شهر رمضان منها كتب أحمد بن طولون إلى أهل الشام يدعوهم إلى نصر الخليفة ووجد فيج يريد ابن طولون معه كتب من خليفته جواب بأخبار فأخذ جواب فحبس وأخذ له مال ورقيق ودواب . وفي شوال منها كانت وقعة بين أبى الساج والأعراب فهزموه فيها ثم بيتهم فقتل منهم وأسر ووجه بالرءوس والأسارى إلى بغداد فوصلت في شوال منها . ولإحدى عشرة ليلة بقيت من شوال منها عقد جعفر المفوض لصاعد بن مخلد على شهرزور وداباذ والصامغان وحلوان وماسبذان وأعمال الفرات وضم إليه قواد موسى بن بغا خلا أحمد بن موسى وكيغلغ وإسحاق بن كنداجيق وأساتكين ، فعقد صاعد للؤلؤ على ما عهد له عليه من ذلك المفوض يوم السبت لثمان بقين من شوال ، وبعث إلى ابن أبي الساج بعقد من قبله على العمل الذي كان يتولاه وكان يتولى الأنبار وطريق الفرات ورحبة طوق بن مالك من قبل هارون بن الموفق ، وكان شخص إليها في شهر رمضان فلما ضم ذلك إلى صاعد أقره صاعد على ما كان إليه من ذلك . وفي آخر شوال منها دخل ابن أبي الساج رحبة طوق بن مالك بعد أن حاربه أهلها فغلبهم وهرب أحمد بن مالك بن طوق إلى الشام ثم صار ابن أبي الساج إلى قرقيسياء فدخلها وتنحى عنها ابن صفوان العقيلي « 1 » . وحج بالناس في هذه السنة : هارون بن محمد الهاشمي « 2 » . وتوفى في هذه السنة من الأعيان : إبراهيم بن نصر بن محمد بن نصر ، أبو إسحاق الكندي : سمع عفان بن مسلم وقبيصة في آخرين ، وكان ثقة . إبراهيم بن منقذ بن إبراهيم ، أبو إسحاق العصفرى : من أصحاب ابن وهب ، وروى عن المنقري وإدريس بن يحيى ، وكانت كتبه قد احترقت وبقي منها بقية ، فحدث بما بقي منها ، وهو ثقة رضى . ذو الكفل الزاهد : رجل من ولد مسكين بن الحارث ، يكنى : أبا القاسم ، يروى عنه : أحمد بن محمد بن حجاج بن رشدين وغيره . محمد بن إبراهيم أبو حمزة الصوفي البغدادي : مولى عيسى بن أبان القاضي : من كبار شيوخ الصوفية ، كان يتكلم في جامع الرصافة ، ثم انتقل إلى جامع المدينة ، وكان عالما

--> ( 1 ) ينظر : تاريخ الطبري ( 9 / 627 ، 628 ) . ( 2 ) ينظر : المنتظم ( 12 / 222 - 224 ) .